محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب
297
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )
فالمعنى العام للبيت يسمح بإحلال حرف نفي عادي محلّ هل ويبقى المعنى نفسه كأن نقول : وما الدّهر إلّا غمرة . . . وإلّا ضيقة وانفراجها . د . الإنكار : من الاستفهام ما سمّي استفهاما إنكاريا إذ يخرج الاستفهام عن معنى الطّلب إلى معنى استنكار وقوع ما هو استفهام عنه في الظاهر ، كأن يقول قائد لأحد جنوده المتقاعسين : أتخون وطنك ؟ أتضحي بشرفك ؟ ومنه قوله تعالى أَ لِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ الصافات : 149 أو أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً الحجرات : 12 . ومن لوازم الاستفهام الإنكاري هذا أن يكون المستفهم عنه غير واقع ، أو أن يكون مدّعيه كاذبا . ه . الإثبات والتّقرير : هو استفهام يرمي إلى حمل المخاطب على الإقرار بما يسأل عنه . ومن خصائصه أن يكون : - منفيّا يخرج فيه المعنى من الاستخبار إلى الإقرار . وبهذا يكون أمكن من التقرير الخبري ، وأبلغ من التوكيد . مثاله : أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ الأعراف : 172 . لاحظ أن هذا الضرب من الاستفهام يكون غالبا بالهمزة يليها المقرّر به ، كقول الأم لولدها : أضربت أخاك ؟ إذا أرادت أن تقرّر أن الضرب كان منه ، وكقولنا : أأنت فعلت هذا ؟ إذا أردنا أن نقرّر أنّك الفاعل .